السمعاني

147

تفسير السمعاني

* ( للمتوسمين ( 75 ) وإنها لبسبيل مقيم ( 76 ) إن في ذلك لآية للمؤمنين ( 77 ) وإن كان ) * * وقد روي عن النبي : ' اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله ' رواه عطية عن أبي سعيد الخدري عن النبي ، ذكره أبو عيسى الترمذي في جامعه . وروى ثابت عن أنس عن النبي أنه قال : ' من أمتي قوم يعلمون الناس بالتوسم ' وقوله : * ( وإنها لبسبيل مقيم ) أي : بطريق واضح لا يخفى ولا يندرس ، وسماه مقيما لثبوت الآيات فيه ، وقد كانوا يمرون عليها عند مضيهم إلى الشام ورجوعهم . وقوله : * ( إن في ذلك لآية للمؤمنين ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين ) قال أهل المعاني : ' إن ' للتأكيد ، وكذا اللام في قوله * ( لظالمين ) ومعنى الآية : وقد كان أصحاب الأيكة ظالمين . والأيكة هي الغيضة ، وقيل : هي الشجر الملتف ، وقال قتادة : كان شجرهم دوما ، وقال بعضهم : كانت أشجارهم مثمرة يأكلون منها رطبا بالصيف ويابسا بالشتاء ، وقد قال في موضع آخر : * ( ليكة ) فيه قولان : أحدهما : أن الأيكة وليكة بمعنى واحد . والآخر : أن الأيكة اسم البلاد ، وليكة اسم القرية ، قال أهل التفسير : وكان رسولهم شعيب النبي ، وبعث إلى أهل مدين وإلى أهل الأيكة ، فأما أهل مدين